العلم والثقافة ومتعة المعرفة: أمسية حول المصطلحات العلمية في “مساحات معرفية”
ضمن فعاليات برنامج “مساحات معرفية 2026”، استضافت مؤسسة ملتقى الكتاب للثقافة والتعليم الأمسية الثامنة من البرنامج بعنوان “معاني المصطلحات العلمية: علمٌ، ثقافةٌ، ومتعة”، قدّمها الأستاذ الدكتور نبيل نجيب حديد، وحاوره فيها الدكتور والشاعر وليد الصراف.
ويُعد الدكتور نبيل نجيب حديد من الشخصيات العلمية والثقافية البارزة في مدينة الموصل، حيث نجح في الجمع بين مسيرته المهنية كطبيب استشاري وأستاذ أكاديمي في الطب الباطني، وبين اهتماماته الأدبية والفنية التي انعكست في كتاباته وأعماله الإبداعية.
تناولت المحاضرة إشكالية المصطلحات العلمية وآليات تعريبها، حيث عرض المحاضر رؤيته لأهمية تطوير المصطلح العربي بوصفه أداة معرفية قادرة على استيعاب التقدم العلمي الحديث. وأكد أن اللغة العربية ليست عاجزة عن مواكبة العلوم وتطوراتها، بل إن نجاحها في ذلك يعتمد على جهود الباحثين العرب ومساهمتهم في إنتاج المعرفة ونقلها وتطويرها.
كما تطرقت الأمسية إلى العلاقة بين الطب والفلسفة من منظور إنساني ومعرفي، حيث قدّم الدكتور نبيل رؤية تؤكد أن المجالين لا يقفان على طرفي نقيض، بل يتكاملان في فهم الإنسان وتجربته الوجودية. وأوضح أن الطبيب الذي يفتقر إلى رؤية فلسفية لمفاهيم الألم والحياة يبقى أسير الجانب التقني من مهنته، في حين أن الفيلسوف الذي لا يعي أبعاد الجسد وحقائقه البيولوجية تظل أفكاره بعيدة عن الواقع الإنساني المعيش.
وقد شهدت الجلسة حضورًا متميزًا من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالشأن الفكري، وأسهمت المداخلات والنقاشات في إثراء الحوار وفتح آفاق جديدة للتفكير في العلاقة بين اللغة والعلم والثقافة.
وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة الأنشطة التي يسعى من خلالها برنامج “مساحات معرفية” إلى بناء فضاء للحوار المعرفي والتبادل الثقافي، وإبراز دور الفكر في تعزيز الوعي المجتمعي.
وقد تمت تغطية الأمسية إعلاميًا من قبل الإعلاميين جمال الرمضاني ونجيب الرمضاني.