في مطلع عام 2018، أطلق فهد صباح مقهى ثقافيًا يحمل اسم Mosul’s Book Forum في منطقة الجامعة بمدينة الموصل، كجزء من إعادة إحياء الحياة الثقافية بعد التحرير.
وُصِف هذا المقهى بأنه ملاذ فكري ومختبر للحوار والتعبير الثقافي، مفتوح للرجال والنساء على حد سواء. حيث شهد المكان حضورًا لافتًا من الطلبة والأساتذة والكتاب وعشاق الأدب، تحت سقف مُزيّن بصور لرموز ثقافية من الشرق والغرب، من أمثال المتنبي، محمود درويش، دوستويفسكي وحتى نجيب محفوظ وكافكا.
وظل المقهى مساحة نابضة بالحياة، تستضيف فعاليات فنية مثل عروض موسيقية ومسرحية، ولقاءات أدبية مع مؤلفين محليين ودوليين، وسعى أحيانًا لتمويل نصف كلفة نشر كتب، بل وأتاح بيئته لإطلاق الإصدارات الجديدة.
وبالرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا مثل الإغلاق وفقدان الدخل، استمر فريق “Book Forum” في نشاطه عبر الإنترنت: القراءة عن بُعد، مناقشات أدبية عبر الزوم، وسلسلة شعرية وطنية تضم شعراء من جميع أنحاء العراق قُرئت من بيوتهم.
في ظل الأزمة، أكد فهد صباح أهمية الأدب كرفيق في الأوقات الصعبة: “الكتب أصدقاء قدامى أعود إليهم عند الحاجة.” وأضاف أن هؤلاء الأدباء ومنصة “المنتدى” ساعدوا في مواجهة محنة الاحتلال الفكري والمعنوي الذي فرضه داعش.
1 مارس 2018
•
The Christian Science Monitor