كتب الصحفي صباح سليم علي في مدونته الشخصية على الفيسبوك مقالا يوثق في الجلسة الثانية من برنامج (مساحات معرفية)، والذي تداولته العديد من الصحف المحلية، جاء فيه:
مؤسسة ملتقى الكتاب للثقافة والتعليم. تقيم الأمسية الثانية من برنامجها الثقافي (مساحات معرفية) للعام ٢٠٢٦ بمحاضرة بعنوان( الإسقاط التفاضلي للون) ألقاها الفنان التشكيلي شاهين علي الظاهر. وحاوره فيها الفنان والكاتب والمصمم بيات مرعي بمساء اليوم الأثتين الموافق ٩/ شباط/ ٢٠٢٦ على قاعة مؤسسة ملتقى الكتاب.
يكاد لا يمر أسبوع ألا وهناك أكثر من فعالية ونشاط ثقافي بمؤسسة ملتقي الكتاب، مما جعل هذا الحيز المكاني يساهم وبشكل فعال في إعادة المشهد الثقافي والفكري والفني في المدينة. ويقرأ من جديد المناخ والظروف التي كانت قائمة في الأحداث الكارثية التي ضربت محافظة نينوى إبان احتلال عصابات داعش لها. أن استضافاته المستمرة للأدباء والفنانين والمثقفين، والذين يحاورهم مجموعة من الشباب المثقف، من شأنه أن يقيم جسراً بين ما كان وما هو قائم الان. وذلك أجدى الوسائل للفهم والتواصل وإشاعة روح المعرفة في الوسط الثقافي عبر الأفكار والآراء التي تطرح في إجابات المثقفين من أبناء المدينة. يعتبر برنامج وطريق للخروج من الأزمات الثقافية التي قد تعصف في بعض الأحيان بالمشهد الثقافي .أن المهمة المناطة حالياً في مؤسسة ملتقى الكتاب لا تنحصر في سماع أصوات حرة من هنا وهناك، فالمهمة هي كيف يستطيع الملتقى أن يصنع من هذا التنوع والتضاد والتعارض الواسع إجماعاً صادقاً حول مشروع إعادة بناء المدينة والذي هو ليس مشروع كلام
وبلاغة سياسية.
بجلسة مساء اليوم الأثنين ٩/شباط وضمن برنامج مساحات معرفية استضافت مؤسسة ملتقى الكتاب الفنان التشكيلي شاهين الظاهر والفنان والكاتب بيات مرعي والذي حاوره بمنجزه العلمي نظرية الإسقاط التفاضلي للون. حيث شهدت قاعة مؤسسة ملتقى الكتاب حضوراً لافتاً من المثقفين والأكاديميين ورواد الملتقي من الشباب والمعروف بأن صاحب نظرية الأسقاط التفاضلي للون هو الفنان التشكيلي المهندس الموصلي شاهين علي الظاهر. وهو الذي وضع أسس هذه النظرية التي تربط بين فلسفة الألوان ونظم السيطرة الهجينة، وله كتاب منشور بعنوان اللون في مرحلة الاكتشاف. وتركز النظرية على الإدراك التفاضلي للون وكيفية إسقاطه وهي جزء من دراساته في مجال الفن التشكيلي واللون. ويجمع الفنان شاهين الظاهر بين الفن التشكيلي والهندسة ويمتلك براءات أختراع متعددة في هذا المجال. وقد احتلت نظريته مكانتها في العالم من قبل شركات مختصة في هذا الشأن.
وقد تحدث الفنان شاهين الظاهر في الجلسة بشكل تفصيلي وتاريخي عن الألوان حيث قال "لقد شغلت الألوان حيزاً مهماً في تفكير الفلاسفة والعلماء منذ العصور القديمة؛ لارتباطها المباشر بالإدراك البصري والطبيعة والضوء" فعرج على رأي أرسطو والذي رأى أن اللون ناتج عن تفاعل الضوء مع الظلام واعتبر الأسود والأبيض أصليين تتولد منهما بقية الألوان. ومع تطور الفكر العلمي قدم الحسن بن الهيثم نقلة نوعية في فهم اللون ضمن دراساته في علم البصريات. وأردف قائلاً "أن نظريات اللون تطورت في العصر الحديث مع نيوتن الذي أثبت أن الضوء الأبيض يتكون من ألوان الطيف. ثم غوته الذي ركز على الأثر النفسي للألوان وصولاً إلى النظريات الفيزيائية والإدراكية المعاصرة". بعدها تحدث عن نظريته الإسقاط التفاضلي للون (نظرية اللونين). وكان هناك مداخلات من قبل المحاور الفنان بيات مرعي وبعض الحاضرين ومنهم الدكتور الشاعر صباح منصور والدكتور مصيب محمد والدكتور الشاعر وليد الصراف والدكتور جاسم الفارس وأخرين أثرت المحاضرة.
وفي الختام قام راعي مؤسسة ملتقى الكتاب المهندس حارث ياسين بتقديم شهادات تقديرية للمحاضر الفنان التشكيلي والمهندس
شاهين الظاهر ومحاوره الفنان والكاتب والمصمم بيات مرعي. وغطى الجلسة إعلاميا كل من الإعلاميين جمال الرمضاني ونجيب الرمضاني وأحمد السالم.